قلت: قد يحمل هذا على حالة الموقف، والأول على حالة الانفصال ودخول الجنة.
فصل:
اختلف العلماء في وقت كون الزلزلة، كما قاله الطبري، فقال عطاء وعامر وعلقمة: هي كائنة في الدنيا قبل القيامة، وروي مرفوعًا نحوه بإسناد فيه نظر، ثم ساقه من حديث أبي هريرة وفيه مجهولان، قال: والصواب في ذلك ما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكر حديث أبي سعيد وأشباهه (١).
وحكى الخلاف أيضًا الزجاج فقال: قيل هذِه الزلزلة في الدنيا وأنه يكون بعدها طلوع الشمس من مغربها، وقيل: إنها الزلزلة التي تكون معها الساعة.
فصل:
ذكر البخاري في كتاب التفسير: وقال جرير وعيسى بن يونس وأبو معاوية يعني عن الأعمش: {سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى}[الحج: ٢](٢) وتعليق أبي معاوية وجرير أخرجهما ابن مردويه من حديثهما، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد به.
ورواية المسيب بن شريك والنخعي عن الأعمش:(سَكْرى وَمَا هُمْ بِسَكْرى). قال الأعمش: وهي قراءتنا، وبها قرأ حمزة والكسائي (٣).
(١) "تفسير الطبري" ٩/ ١٠٤ - ١٠٦. (٢) سيأتي في "تفسير سورة الحج، باب: {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى} وفيه أنهم قرأوا (سَكرى وما هم بسَكرى) ". (٣) انظر: "السبعة في القراءات" لابن مجاهد ص ٤٣٤، "الحجة" للفارسي ٥/ ٢٦٦، "الكشف" لمكي ٢/ ١١٦.