قال: سخر له السحاب وبسط له النور ومد له الأسباب (١).
واختلف في اسمه على قولين:
أحدهما: عبد الله بن الضحاك بن معد رواه ابن مردويه من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
ثانيهما: الصعب بن ذي مراثد قاله عبد الملك بن هشام في "تيجانه" من حديث أبي إدريس عن وهب، عن ابن عباس أنه سئل: ممن كان ذو القرنين؟ فقال: من حمير، وهو الصعب بن ذي مراثد، وهو الذي مكن الله تعالى له، وآتاه من كل شيء سببًا، وبنى السد على يأجوج ومأجوج، قيل: فالإسكندر الرومي، قال: كان رجلاً صالحًا.
وفي "المحبر" في ذكر ملوك الحيرة أنه الصعب بن قرين (٢). وفي "الوشاح" لابن دريد: (ابن)(٣) الهمال. فتحصلنا في أبيه على هذا القول على ثلاثة أقوال، وقال كعب الأحبار: الصحيح عندنا من علوم أحبارنا وأسلافنا أنه من حمير وأنه الصعيب بن ذي مراثد.
والإسكندر رجل من بني ثوبان من ولد عيصو بن إسحاق، ورجاله أدركوا المسيح منهم: أرسطاطاليس ودانيال. وفي رواية وهب عن ابن عباس: أنشدني نافع بن الأزرق لأبي كرب أسعد فذكر بيت الله، وجده الصعب ذا القرنين:
بيت له يوفي الحجيج نذورهم … و (يودعون)(٤) طوافه للموعد
(١) "مصنف ابن أبي شيبة" ٦/ ٣٤٩ (٣١٩٠٦). (٢) "المحبر" ص ٣٦٥، ولكن ذكره في ملوك حمير. (٣) من (ص ١). (٤) في الأصل: (يودعدون)، والمثبت من (ص ١).