وروي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: وطلع الفجر (١). كأنه يذهب إلى تنور الصبح. وكان مجاهد يقول: هو تنور الحائر.
وما ذكره عن مجاهد في {الْجُودِيِّ} رواه أيضًا من حديث ورقاء عن ابن أبي نجيح عنه بزيادة: تشامخت الجبال يوم الغرق وتطاولت وتواضع هو لله، فلم يغرق فأرست عليه سفينة نوح (٢).
وسيأتي مطولًا في التفسير، وقال الضحاك: هو جبل بالموصل (٣). وقيل: هو جبل بناحية آمد.
فصل:
في اسم نوح -وهو: ابن لمك بن متوشلخ بن خنوخ -وهو إدريس- ابن يرد بن مهلائيل بن قينن -وهو الذي بني أنطاكية- بن آنش بن شيث بن آدم- قولان:
أحدهما: عبد الغفار، ذكره السهيلي: وسمي نوحًا؛ لكثرة نوحه (٤)، ويقال: إن الله أوحى إليه كم تنوح؟ لكثرة بكائه فسمي نوحًا.
ثانيهما: يشكر، ورد في حديث ذكره أبو الفرج الأموي في "تاريخه": وكان بينه وبين إدريس ألف سنة، ذكره الطبري في "تاريخه" عن ابن عباس (٥).
وعن الحكم: كان بين نوح وآدم ثمانمائة سنة.
(١) رواه الطبري ٧/ ٣٩ (١٨١٦٥). (٢) "تفسير مجاهد" ١/ ٣٠٤، ورواه أيضًا الطبري ٧/ ٤٨ (١٨٢١٢)، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٣٧ (١٠٩١٥). (٣) رواه الطبري ٧/ ٤٨ (١٨٢١٨)، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٣٧ (١٠٩١٨). (٤) "الروض الأنف" ١/ ١٣. (٥) "تاريخ الطبري" ١/ ١٠٥.