حديث أَبِي جَمْرَةَ الضبَعِيِّ -بالجيم- قَالَ: كُنْتُ أُجَالِسُ ابن عَبَّاسٍ بِمَكَّةَ، فَأَخَذَتْنِي الحُمَّى، فَقَالَ: أَبْرِدْهَا عَنْكَ بِمَاءِ زَمْزَمَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ". أَوْ قَالَ:"بِمَاءِ زَمْزَمَ". وأخرجه النسائي في الطب (١).
الحديث الخامس:
حديث رافع بن خديج سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"الحمى من فَوْرِ جهنم فأبردوها عنكم بالماء" وأخرجه مسلم أيضًا وكذا ما بعده (٢).
الحديث السادس:
حديث عَائِشَةَ - رضي الله عنها -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"الحُمَّى مِن فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَابْرِدُوهَا (٣) بِالْمَاءِ".
الحديث السابع:
حديثِ ابن عُمَرَ - رضي الله عنهما - مرفوعًا بمثله.
وقد سلف جميع ذلك في الصلاة.
وقوله: ("فأبردوها بالماء") تقرأ (٤) فابردوها بوصل الألف وضم الراء؛ لأنه ثلاثي من برد الماء حرارة جوفي مبردها، بخلاف قوله:"أبردوا بالصلاة" لأن معنى ذاك: ادخلوا في وقت الإبراد، مثل: أظلم دخل في الظلام، وأمسى دخل في المساء، وكذا ذكره ثعلب في "فصيحه" أن همزته همزة وصل، وذكر ابن (التياني)(٥) أن في
(١) "السنن الكبرى" ٤/ ٣٨٠ (٧٦١٤). (٢) مسلم (٢٢١٠، ٢٢١٢) كتاب: السلام. (٣) بألف وصل هي رواية المصنف كما يأتي. (٤) زاد في (ص ١) بعدها: بألف. (٥) في (ص ١) (الشامي).