قال الداودي: وهذا الحديث من قوله تعالى: {وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا}[الزمر: ٧٣] لأن الواو إنما تأتي بعد سبعة.
وقال الكوفيون: الواو زائدة، وهو خطأ عند البصريين؛ لأن الواو تفيد معنى العطف، فلا يجوز أن تزاد.
وقال محمد بن يزيد:{حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا}[الزمر: ٧٣] سعدوا (١). والريان: مشتق من الري، وهو الروي من الماء.
وقوله: ("لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا الصَّائِمُونَ") يريد لما كان يصيبهم من العطش من صيامهم.
قال بعض الصحابة: لولا ثلاث لم أحب البقاء: الظمأ بالهواجر، ومكابدة الليل الطويل، ومجالس. نبتغي فيها أطايب الكلام، كما نبتغي أطايب الرطب (٢).
ونظير هذا في "مسند البزار": "للنار باب لا يدخله إلا رجل شفى غيظه بسخط الله"(٣).
(١) "إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ٨٣٠ - ٨٣١، وانظر: "معاني القرآن" له أيضًا ٦/ ١٩٦ - ١٩٧. (٢) "حلية الأولياء" ١/ ٢١٢، عن أبي الدرداء بمعناه. (٣) رواه البزار كما في "المجمع" ٨/ ٧٠؛ قال الهيثمي: وفيه إسماعيل بن شيبة [الطائفي] وهو ضعيف، ووثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح.