قوله في الحديث الثاني: ("وَالَّذِينَ عَلَى (آثارِهِمْ)(١) كأَشَدِّ كَوْكَبٍ إِضَاءَةً") معناه أن أبدان أهل الجنة متفاوتة بحسب درجاتهم قاله القرطبي، وقال الداودي: يعني على ضياء الزهرة.
فصل:
تعليق مجاهد ذكره الطبري (٢): عن محمد بن عمرو ثنا أبو عاصم، ثنا عيسى، وأخبرنا بن مثنى، ثنا أبو حذيفة، (حدثنا شبل)(٣): قالا: ثنا ابن أبي نجيح عنه ..
قال الطبري: والإبكار مصدر من قول القائل أبكر فلان في حاجته يبكر إبكارًا، وكذلك إذا خرج فيها من بين مطلع الفجر إلى وقت الضحى فذلك إبكار يقال منه: قد أبكر فلان وبكر يبكر بكورًا، ويقال من ذلك: بكر النحل يبكر بكورًا، وأبكر يبكر إبكارًا، والباكورة من الفواكه: أولها إدراكًا.
والعشي من حين تزول الشمس إلى أن تغيب، كما قال الشاعر:
فلا الظل من برد الصبح تستطيعه … ولا الفيء من برد العشي تذوق.
فالفيء إنما يبدأ من الزوال وبتناهى بمغيبها (٤)، وعند النحاس أن أبكر: إذا خرج من بين مطلع الشمس إلى وقت الضحى والعشي من الزوال إلى الصباح ذكره ابن فارس (٥)، والمعروف: أنه من الزوال
(١) في الأصل: أثرهم. (٢) "تفسير الطبري" ٣/ ٢٦١ (٧٠١٩ - ٧٠٢٠). (٣) من (ص ١). (٤) السابق ٣/ ٢٦١. (٥) "مجمل اللغة" ٢/ ٦٦٨ - ٦٦٩.