قال أبو عبيدة: أي: بسطها يمينًا وشمالًا من كل جانب (٣).
وما فسر به {بِالسَّاهِرَةِ} من كونها وجه الأرض هو قول مجاهد أي: كانوا في سفلاها فحملوا في أعلاها (٤).
وقيل: السَّاهِرَةِ: أرض القيامة.
وقال ابن عباس: إنها الأرض (٥).
ذكر البخاري في الباب أربعة أحاديث:
أحدها: حديث أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَاس خُصومَةٌ فِي أَرْضٍ، فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَ لَهَا ذَلِكَ، قَالَتْ: يَا أَبَا سَلَمَةَ، اجْتَنِبِ الأَرْضَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ".
ثانيها: حديث سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ أَخَذَ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ خُسِفَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ".
(١) سيأتي برقم (٥٠٢٣، ٥٠٢٤) كتاب: فضائل القرآن، باب: من لم يتغنَ بالقرآن، ومسلم (٧٩٢) كتاب صلاة المسافرين، باب: استحباب تحسين الصوت بالقرآن. من حديث أبي هريرة. (٢) رواه الطبري ١٢/ ٦٠١ (٣٧٣٧٥)، "وتفسير مجاهد" ٢/ ٧٦٣. (٣) "مجاز القرآن" ٢/ ٣٠٠. (٤) عزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٥١٢ إلى عبد بن حميد، وجاء في "تفسير مجاهد" {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (١٤)} قال: بالمكان المستوي ٢/ ٧٢٧. ورواه الطبري ١٢/ ٤٢٩ - ٤٣٠ عن عكرمة، والحسن، والضحاك. (٥) الطبري ١٢/ ٤٢٩ (٣٦٢٣٣).