ثم ذكر حديث أبي هريرة لكنه:"تَكَفَّلَ اللهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ .. " الحديث قد سلف في باب: أفضل الناس مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله (١).
ثم ذكر حديث أبي هريرة أيضًا:"غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِيَاءِ، فَقَالَ لِقَوْمِهِ: لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ .. " الحديث. وقد سلف في موضع أشار إليه البخاري في الجهاد في باب: من اختار الغزو بعد البناء، وقال: فيه أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (٢).
والبخاري رواه عن محمد بن العلاء: أنبأنا ابن المبارك، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة وسيأتي في النكاح، وأخرجه مسلم أيضًا، ولما ذكره أبو نعيم في "مستخرجه" قَالَ: رواه البخاري عن أبي كريب، عن عبد الله بن المبارك -أو غيره- عن معمر، ولم أره هكذا وسيأتي في التوحيد، عن عبد الله بن يوسف، عن مالك.
فصل:
ذكر ابن إسحاق أن هذا النبي يوشع بن نون، وقال: ولم تحتبس الشمس إلا له ولنبينا صبيحة الإسراء حين انتظروا العير التي أخبر بقدومها عند شروق الشمس ذَلِكَ اليوم.
قلتُ: قد وقع ذَلِكَ لنبينا مرة أخرى غير هذِه، في الخندق حين شغل عن صلاة العصر حَتَّى غابت الشمس فصلاها، ذكره عياض في "إكماله"(٣). وقال الطحا وي: رواته ثقات. ووقع لموسى - صلى الله عليه وسلم - تأخير طلوع الفجر.
(١) برقم (٢٧٨٧) كتاب: الجهاد والسير. (٢) ذكره بعد حديث رقم (٢٩٦٧). (٣) "إكمال المعلم" ٦/ ٥٣.