السادس: قوله: (فَعُدْتُ لِمَقَالَتِي)، قَالَ أهل اللغة: يقال: عاد لكذا، أي: رجع إليه بعد ما كان أعرض عنه، والمقالة والمقال والقول والقولة بمعنًى.
السابع: قوله: ("خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللهُ فِي النَّارِ")، هو بفتح أول يَكُبّه وضم الكاف، يقال: أَكَبَ الرجل وكَبَّهُ غيره، وهذا بناء غريب، فإن المعروف أن يكون الفعل اللازم بغير همزة فُيعدى بها، وهنا عكسه، ومعنى كَبَّه: ألقاه، ويقال: كَبْكَبَهُ بمعنى: كبَّه.
وذكر البخاري في كتاب: الزكاة عقب ذَلِكَ: قَالَ أبو عبد الله: {فَكُبْكِبُوا}(فكَبوا)(٢){مُكِبًّا}، أَكَبَّ الرجل إِذَا كان فعله غير واقع عَلَى أحد، فإذا وقع الفعل قُلْت: كَبَّه الله لوجهه وكببته أنا (٣).
= علي بن مسعدة، قال: حدثنا قتادة، قال: حدثنا أنس بن مالك، مرفوعًا به. ورواه عنه أبو يعلى ٥/ ٣٠١ - ٣٠٢ (٢٩٢٣)، ومن طريقه ابن حبان في "المجروحين" ٢/ ١١١، وابن عدي في "الكامل" ٦/ ٣٥٣. ورواه أحمد ٣/ ١٣٤ - ١٣٥، والبزار كما في "كشف الأستار" (٢٠)، والعقيلي في "الضعفاء" ٣/ ٢٥٠، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" ٢/ ٢٧٦ من طرق عن علي بن مسعدة به. وقال البزار: تفرد به علي بن مسعدة. قال عبد الحق في "أحكامه" ١/ ٧٦: حديث غير محفوظ؛ تفرد به علي بن مسعدة، وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع" (٢٢٨٠). وأما قوله: "التقوى ها هنا"، فهذِه القطعة شاهدها في "صحيح مسلم" (٢٥٦٤/ ٣٢) من حديث أبي هريرة. (١) "الكامل في الضعفاء" ٦/ ٣٥٤. (٢) كذا في (ف) و (ج) وهي رواية أبي ذر، وفي باقي النسخ: فقلبوا. (٣) سيأتي برقم (١٤٧٨) كتاب: الزكاة، باب: قول الله تعالى: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا}.