سابعها: فيه أيضًا إباحة الجهاد للنساء في البحر، وقد ترجم له بذلك كما ستعلمه (١).
قالت أم عطية: كنا نغزوا مع رسول الله فنداوي الكلمى ونقوم على المرضى (٢).
ثامنها: فيه أن الوكيل والمؤتمن إذا علم أنه يسر صاحب المنزل مما يفعله في ماله جاز له فعل ذلك، ومعلوم أن عُبادة كان يسره نزول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيته، واختلف العلماء في عطية المرأة من مال زوجها بغير إذنه، وسيأتي إيضاحه في موضعه وسلف في الزكاة أيضًا (٣).
تاسعها: ثبج -بثاء مثلثة ثم باء موحدة ثم جيم- وهو الظهر، وقال الخطابي: أعلى متن الشيء ومعظمه، وثبج كل شيء وسطه (٤)، ويؤيد الأول رواية:"يركبون ظهر هذا البحر"، والثبج ما بين الكتفين (٥)، وفي "أمالي القالي" ثبج البحر ظهره، وقيل: معظمه، وقيل: قوته.
وضحكه سرور منه مما يدخله الله على أمته من الأجر وما ينالونه من الخير كما سلف.
العاشر: فيه أيضًا أنَّ الجهاد تحت راية كل إمام جائر ماضٍ إلى يوم القيامة؛ لأنه رأى الآخرين ملوكًا على الأسرة كما رأى الأولين ولا نهاية للآخرين إلى يوم القيامة، قَالَ تعالى: {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ
(١) سيأتي برقم (٢٨٧٧ - ٢٨٧٨) باب: غزو المرأة في البحر. (٢) سلف برقم (٣٢٤) مطولا، كتاب: الحيض، باب: شهود الحائض العيدين، وفي نسبة القول إلى أم عطية خلاف، انظر: "فتح الباري" ١/ ٤٢٣. (٣) سلف برقم (١٤٢٥) باب: من أمر خادمه بالصدقة، ولم يناول بنفسه. (٤) "أعلام الحديث" ٢/ ١٣٥٦. (٥) انظر: "مجمل اللغة" ١/ ١٦٦، "الصحاح" ١/ ٣٠١، مادة: ثبج.