قَالَ الداودي: وفسره ابن عباس بما هو قريب من تفسير عائشة، فقال: كما خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فخافوا مثل ذَلِكَ في يتامى النساء، فانكحوا ما طابَ لكم من النساء في ولايتكم (١). قَالَ: وفي القول اختصار، وهو أنه من القسط لهن أن يستأمرن في أنفسهن ولا يعضلن على نكاح من لم يشأن، وبينه الشارع بقوله:"الأيم أحق بنفسها من وليها"(٢) وقيل: كانت قريش في الجاهلية تكثر التزوج بلا حصر، فإذا كثرت عليهم المؤن، وقيل ما بأيديهم أكلوا ما عندهم من أموال اليتامى، فقيل لهم: إن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا إلى الأربع حصر العدد.
وقوله:{مَا طَابَ لَكُمْ} من طاب أو فانكحوا نكاحًا طيبًا.
(١) "تفسير ابن أبي حاتم" ٣/ ٨٥٧ (٤٧٤٧) بلفظ: فخافوا ألا تعدلوا في النساء. (٢) مسلم (١٤٢١) كتاب النكاح، باب: استئذان الشيب في النكاح ..