وعن عائشة: من له أربعمائة دينار وله عدة من الولد، قالت: باقي هذا فضل عن ولده (١).
({حَقًّا عَلَى المُتَّقِينَ}): قَالَ: كانت الوصية للولد والوالدين والأقربين فنسخ الله من ذَلِكَ ما أحب إلى من يرث، وقال الحسن وجماعة: هي واجبة للقرابة (غير)(٢) الوارثين (٣)، وقيل: المراد بها من لا يرث من الأبوين كالكافر والعبد. وقال الشعبي والنخعى: إنما كانت للندب (٤). قَالَ طاوس: إن أوصى لأجنبي وترك قريبه محتاجًا نزعت منه ورُدَّت على القريب (٥). وقال الحسن وإسحاق: إذا أوصى لغير وارثه بالثلث جاز له ثلث المال، وأخذ أقاربه الثلثين (٦).
(والجَنَف): الميل، كما ذكره البخاري، وهو ما ذكره أكثرهم كما قاله ابن التين، وقال الضحاك: الخطأ والإثم العمد (٧)، وقال طاوس: هو الرجل يوصي لولد ابنته (٨). يريد ابنته.
(١) رواه عبد الرزاق ٩/ ٦٣ (١٦٣٥٤). (٢) في (ص): عند. (٣) "تفسير الطبري" ٢/ ١٢٢. (٤) رواه عن الشعبي: عبد الرزاق ٩/ ٥٧ (١٦٣٢٩). ورواه عن النخعي: عبد الرزاق ٩/ ٥٧ (١٦٣٣٢)، والطبري ٢/ ١٢٥ (٢٦٧٠ - ٢٦٧١). (٥) رواه عبد الرزاق ٩/ ٨١، ٨٢ (١٦٤٢٦ - ١٦٤٢٧)، وابن أبي شيبة ٦/ ٢١٥ (٣٠٧٧٤) والطبري ٢/ ١٢٢ (٢٦٤٦)، وعزاه في "الدر المنثور" ١/ ٣١٩ لعبد الرزاق وعبد بن حميد. (٦) رواه عبد الرزاق ٩/ ٨٣ (١٦٤٣٣)، وابن أبي شيبة ٦/ ٢١٥ (٣٠٧٧٣)، والطبري ٢/ ١٢٢ (٢٦٤٤ - ٢٦٤٥) عن الحسن، وعزاه في "الدر" ١/ ٣١٩ لعبد الرزاق وعبد بن حميد. (٧) رواه الطبري ٢/ ١٣٣ (٢٧١٥، ٢٧٢٦). (٨) الطبري ٢/ ١٣٠ (٢٧٠٨) وابن أبي حاتم ١/ ٣٠١ (١٦١٣).