بحكم الله فيما أمر به من أداء نفقات المسلمين، فنزل قوله تعالى:
{وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ}(١) أي: أحد {مِنْ أَزْوَاجِكُمْ} أي: سبقكم، وانقلب منكم {إِلَى الْكُفَّارِ}، فلحق بهم مرتدات.
{فَعَاقَبْتُمْ} فغنمتم من الكفار.
{فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ} منكم إلى الكفار مرتدات.
{مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا} عليهن من الغنائم التي صارت في أيديكم.
قال ابن عباس:"لحق بالمشركين من نساء المؤمنين المهاجرين ستُّ نسوة رجعنَ عن الإسلام، فأعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أزواجهنَّ مهورهن من الغنيمة"(٢)، وهذا كله منسوخ حكمه.
{وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ} فإن الإيمان به يقتضي التقوى منه.
[١٢] ونزل يوم فتح مكة لما فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بيعة الرجال وهو على الصفا:{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ} قرأ نافع: (النَّبِيءُ إِذَا)