{قُلْ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٦)}.
[٦] ولما قال اليهود: نحن أولى بالله من غيرنا، نزل: {قُلْ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا} تهودوا {إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ} جميعًا.
{فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ} أي: اطلبوه؛ فإنه هو الذي يوصلكم إليه.
{إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} في زعمكم.
{وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٧)}.
[٧] {وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا} لعلمهم بكذبِهم، ولكفرِهم.
{بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} من المعاصي {وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} فيجازيهم.
{قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨)}.
[٨] {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ} أي: من تمنيه مخافةَ أن يصيبكم.
{فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ} ودخلت الفاء في خبر (إنَّ) لما في (الَّذي) من معنى الشرط، تقديره: إن فررتم من أي موت فررتم؛ كقتل وغيره، فإنكم ميتون.
{ثُمَّ تُرَدُّونَ} بعد الموت.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.