مكيةٌ، وآيُها مئةٌ وخمسٌ وستونَ آيةً، وحروفُها اثنا عشرَ ألفًا وأربعُ مئةٍ واثنانِ وعشرونَ حرفًا، وكَلِمُها ثلاثةُ آلافٍ واثنتانِ وخمسونَ كلمةً، نزلتْ ليلًا جملةً، حولها سبعونَ ألفَ مَلَكٍ يُسَبِّحون، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ، وخرَّ ساجدًا"(١).
وعنه - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الأَنْعَامِ لَمْ يَقْطَعْهَا بِكَلاَمٍ، غَفَرَ اللهُ لَهُ ما سَلَفَ مِنْ عَمَلٍ"(٢).
وعنِ ابنِ عباسٍ رضي الله عنه:"نزلَتْ سورةُ الأنعامِ بمكَّةَ، إلا قولَه:{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} إلى آخرِ ثلاثِ آياتٍ، وقولَه تعالى:{قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ} إلى قوله: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} فهذه الستُّ آياتٍ مدنياتٌ"(٣).
(١) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٦٤٤٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢٤٣٣)، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-. وفي الباب: عن ابن عمر -رضي الله عنهما-. وانظر: "تخريج أحاديث الكشاف" للزيلعي (١/ ٤٥٠)، و"الفتح السماوي" للمناوي (٢/ ٦٢٨). (٢) ذكره العيني في "عمدة القاري" (١٨/ ٢١٨)، وعزاه إلى أبي القاسم عبد المحسن القيسي في كتاب "الفائق في اللفظ الرائق". (٣) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٢/ ٢٤٤).