صالحًا، جعلَ أولادُهما للهِ شركاء؛ بأن سَمَّوا عبد (١) شمسٍ، وعبد العزَّى، وعبد يَغوثَ، وغيرِ ذلك، كما أضافَ فعلَ الآباءِ إلى الأبناءِ في تعييرِهم بفعلِ الآباءِ فقال:{ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ}[البقرة: ٩٢]{وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا}[البقرة: ٧٢] خاطبَ بهِ اليهودَ الذين كانوا في عهدِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وكانَ ذلكَ الفعلُ من آبائِهم، حكى المفسرون كُلًّا من التأويلينِ، وقدم البيضاويُّ في "تفسيره" هذا التأويلَ الثّاني (٢)، قال القرطبيُّ: وهو الّذي يُعَوَّلُ عليه (٣)، وقال البغويُّ: وهذا قولٌ حسنٌ لولا قولُ السلفِ وجماعةِ المفسرين إنّه في آدمَ وحواءَ (٤)، وقال الكواشيُّ: وهو أوجهٌ يعضدُه قوله تعالى:
{فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} بأن آدمَ وحواءَ لم يكونا مشرِكينِ بإجماعٍ، ولجمعِه الضميرَ في (يشركون).