وأبو جعفر، وأبو عمرو، وحفص، ورويس:(آتَانِيَ اللهُ) بفتح الياء وصلًا، وقف عليها بالياء يعقوب، وحذفها ورش وقفًا، واختلف في الوقف عن أبي عمرو، وقالون، وقنبل، وحفص، وحذفها الباقون في الحالين، وقرأ الكسائي:(آتَانِي اللَّهُ) بالإمالة (١).
[٣٧] ثم قال سليمان للمنذر بن عمرو أمير الوفد: {ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا} أي: لا طاقة لهم بهم. قرأ حمزة، ويعقوب:(إِلَيْهمْ) بضم الهاء حيث وقع (٢)، وابن كثير، وأبو جعفر، وقالون بخلاف عنه: يصلون الميم بواو حيث وقع، وقرأ أبو عمرو، ورويس عن يعقوب:(لاَ قِبَل لَّهُمْ) بإدغام اللام الأولى في الثانية (٣).
{وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا} من سبأ {أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ} إن لم يأتوا مسلمين.
فلما رجع رسلها إليها، قالت: قد عرفت أنه ليس بملك، وما لنا به عن طاقة، وأرسلت إليه: أني قادمة عليك، وجحلت سرائرها داخل سبعة
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٤٨٢)، و"التيسير" للداني (ص: ١٧٠)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٣٥٣). (٢) سلفت عند تفسير الآية (٦) من سورة الفاتحة. (٣) انظر: "الغيث" للصفافسي (ص: ٣١٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٣٥٤).