{قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (٦٠)}.
[٦٠] {قُلْ} يا محمدُ:
{هَلْ أُنَبِّئُكُمْ} أُخبرُكم.
{بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ} الذي ذكرتمُ (١)؛ يعني قولهم: لا نعلَمُ دينًا شَرًّا من دينكم.
{مَثُوبَةً} ثوابًا وجزاءً.
{عِنْدَ اللَّهِ} والمثوبةُ به (٢) مختصةٌ بالخيرِ، كالعقوبة بالشرّ، فَوُضعت هاهنا موضعَها توسُّعًا، ونصبُها على التمييزِ.
{مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ} أبعدَه من رحمتِه.
{وَغَضِبَ عَلَيْهِ} يعني: اليهودَ، سخطَ عليهم بكفرِهم، وانهماكِهم في المعاصي بعدَ وضوحِ الآيات.
{وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ} وهم أصحابُ السبت.
{وَالْخَنَازِيرَ} وهم كفارُ أهلِ مائدةِ عيسى، وعن ابنِ عباس: "أَنَّ المسخينِ كلاهما من أصحابِ السبتِ، مُسخِتْ شبابُهم قردةً، ومشايخُهم خنازيرَ" (٣).
(١) في "ن": "ذكرتموه".(٢) "به": زيادة من "ن".(٣) انظر: "تفسير البغوي" (١/ ٦٩٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.