{وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (٤٥)}.
[٤٥] {وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي} وقد وَعَدْتنَي بنجاةِ أهلي {وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ} الذي لا خُلْفَ فيه {وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ} أعدَلُهم.
...
{قَالَ يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (٤٦)}.
[٤٦] {قَالَ} اللهُ {يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} أي: أهلِ ولايتِك ولا دينك، وهو ولدُه من صُلْبِه في قولِ الأكثرِ {إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} قرأ الكسائيُّ، ويعقوبُ: (عَمِلَ) بكسرِ الميمِ وفتحِ اللام (غَيْرَ) بنصبِ الراء؛ أي: عَمِلَ شركًا، وقرأ الباقون: بفتح الميمِ ورفعِ اللام منوَّن ورفعِ الراءِ تعليلٌ لانتفاءِ الأهليةِ (١)، وجُعلت ذاتُه عملًا غيرَ صالح مبالغةً في ذمِّه.
{فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} ما لا تعلمْ أصوابٌ هو أم ليسَ صوابًا.
قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وابنُ عامرٍ: (تَسْأَلَنِّ) بفتح اللام وكسر النون وتشديدِها، وابنُ كثيرٍ كذلكَ، إلا أنه يفتحُ النونَ، والباقون: بإسكانِ اللامِ وكسرِ النونِ وتخفيفِها، وأثبتَ الياءَ بعدَ النونِ وصلًا أبو عمرٍو، وأبو جعفرٍ، وورشٌ، وأثبتَها في الحالين يعقوبُ (٢) {إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٣٤)، و"التيسير" للداني (ص: ١٢٥)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٤٠٥)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٨٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ١١٤ - ١١٥).(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٣٥)، و"التيسير" للداني (ص: ١٢٥)، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.