{وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (٣٨)}.
[٣٨] {وَيَصْنَعُ} أي: وطَفِقَ يصنعُ {الْفُلْكَ} رُوي أن نوحًا عليه السلام لبثَ يغرسُ الشجرَ مئةَ عام، ثم جعلَ يقطعُ الخشبَ ويضربُ الحديدَ ويهيئ عدةَ الفلكِ من القارِ وغيره.
{وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ} جماعةٌ {مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ} فكانوا يتضاحَكون ويقولون: يا نوحُ! صرت نجارًا بعد ما كنت نبيًّا!
{قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ} في المستقبلِ عند رؤيةِ الهلاكِ.
{كَمَا تَسْخَرُونَ} منا الآنَ.
...
{فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ (٣٩)}.
[٣٩] {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ} يُذِلُه، وهو الغرقُ.
{وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ} وهو عذابُ الآخرةِ، فصنعَ نوحٌ السفينةَ في سنتين، وقيلَ غيرُ ذلك.
{حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (٤٠)}.
[٤٠] {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا} أي: وقتُ الوعدِ بإهلاكهم. واختلافُ القراء في حكم الهمزتين من قوله (جَاءَ أَمْرُنَا) في هذا الحرف وجميعِ ما في
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.