{حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ} سجِّيل وسِجِّينٌ: الصلب من الحجارةِ والطين.
{مَنْضُودٍ} متتابع يتبعُ بعضُها بعضًا.
...
{مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ (٨٣)}.
[٨٣] {مُسَوَّمَةً} نعتُ الحجارةِ؛ أي: مُعَلَّمَة، عليها أمثالُ الجبالِ لا تشبهُ حجارةَ الدنيا {عِندَ رَبِّكَ} في خزائِنِه.
{وَمَا هِيَ} يعني: تلكَ الحجارةَ {مِنَ الظَّالِمِينَ} أي: مشركي مكة.
{بِبَعِيدٍ} أي: بمكانٍ بعيدٍ.
{وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ (٨٤)}.
[٨٤] {وَإِلَى مَدْيَنَ} أي: وأرسلْنا إلى مَدْيَنَ {أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} وكان قومُ شُعيبٍ يُطَفِّفُونَ معَ شِرْكِهم، فقال: {وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ} أي: لا تَبْخَسوا.
{إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ} سَعَةٍ وخِصْبٍ، فلا حاجةَ لكم إلى التَّطْفيفِ {وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ} يحيطُ بكم فيهلِكُكُم، والمرادُ: يومُ القيامةِ. قرأ الكوفيون، وابنُ عامرٍ، ويعقوبُ: (إِنّي أَرَاكُمْ) (إِنّي أَخَافُ) بإسكانِ الياء، وافَقَهم الكسائيُّ في (إِنّي أَرَاكُمْ) (١).
(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٢٦)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزريّ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.