{وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (١١٣)}.
[١١٣] {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} تَطْمَئِنُّوا وتسكُنوا إلى قولهم، والركونُ: هو المحبةُ والميلُ بالقلبِ {فَتَمَسَّكُمُ} فَتُصيبَكم.
{النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ} أي: أعوانٍ يحفظونَكم من العذابِ {ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ}.
عن بعضِهم: أنه سمعَ هذهِ الآيةَ، فغشيَ عليه، فلما أفاقَ، قيلَ له في ذلكَ، فقال: هذا لمن رَكَنَ , فكيفَ بمن ظَلَمَ.
...
{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)}.
[١١٤] {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ} أولَه وآخرَه، يعني: صلاةَ الصبحِ والمغربِ، قاله ابنُ عباسٍ، والحسنُ، ورجَّحه الطبريُّ , وقيلَ غيرُ ذلك (١). قرأ أبو عمرو: (الصَّلاة طَّرَفَي) بإدغام التاء في الطاء (٢).
{وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} ساعاتِه، واحدتُها زُلفَةٌ. قرأ أبو جعفرٍ: (وَزُلُفًا) بضّمِّ اللام, والباقون: بالفتح (٣).
(١) انظر: "تفسير الطبري" (١٢/ ١٢٧).(٢) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٢٢٥)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ١٣٨).(٣) انظر: "تفسير البغوي" (٢/ ٤٢٩)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.