ما جعلَ اللهُ ذلكَ الطمعَ في قلوبهم إلا لخيرٍ أرادَهُ بهم" (١).
...
{وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٤٧)}.
[٤٧] {وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ} أبصارُ أهلِ الأعرافِ.
{تِلْقَاءَ} ظَرْفٌ؛ أي: تُجاهَ.
{أَصْحَابِ النَّارِ} فعرفوهم، {قَالُوا} مستعيذينَ داعينَ:
{رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} يعني: الكافرين في النار، وتقدَّم اختلافُ القراءِ في حكمِ الهمزتينِ من كلمتين في سورةِ النساءِ عندَ تفسيرِ قوله تعالى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} [النساء: ٥]، وكذلك اختلافهم في {تِلْقَاءَ أَصْحَابِ}.
{وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (٤٨)}.
[٤٨] {وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ} من رؤساءِ الكفرةِ.
{قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ} المالُ والولدُ في الدنيا.
{وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ} عن الإيمان.
(١) رواه عبد الرزاق الصنعاني في "تفسيره" (٢/ ٢٣٠)، ومن طريقه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٥/ ١٤٨٨). وانظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٣/ ٤٦٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.