{وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} مؤمنين، قالَ الخبيثُ ذلكَ ظنًّا، فأصابَ، قال تعالى: {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ} [سبأ: ٢٠].
...
{قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (١٨)}.
[١٨] {قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا} بالهمز، أي: مَعيبًا.
{مَدْحُورًا} مُبْعَدًا.
{لَمَنْ} بفتح اللام؛ لأنها مُوَطِّئَةٌ لقسمٍ محذوفٍ تقديره: والله لَمَنْ.
{تَبِعَكَ مِنْهُمْ} أي: من بني آدمَ، وجوابُ القَسَم:
{لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ} أي: منكَ ومن أتباعِك من الجنِّ والإِنْسِ.
{أَجْمَعِينَ} تلخيصُه: هذا الوعيدُ لمن تبعَكَ.
{وَيَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (١٩)}.
[١٩] {وَيَاآدَمُ} أي: قلنا: يا آدَمُ.
{اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ} فتصيرا (١) من الذين ظلموا أنفسَهم، تقدَّم اختلافُ القراءِ في قولهِ (حَيْثُ شِئْتُما) و (حَيْثُ شِئْتُمْ) في سورة البقرة.
(١) في "ن": "فتصير".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.