{أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (٢٨)}.
[٢٨] ولما قال الكفار (١) للمؤمنين: إنا نعطى في الآخرة مثلَ أجركم، نزل:
{أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} أي: لا نجعل الصالحين كالطالحين، ولا المتقين كالكافرين.
...
{كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٢٩)}.
[٢٩] {كِتَابٌ} خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هذا كتاب.
{أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ} لينظروا في معانيها فيؤمنون. قرأ أبو جعفر: (لِتَدَبَّرُوا) بالخطاب بتاء واحدة مع تخفيف الدال، وقرأ الباقون: بالغيب وتشديد الدال؛ أي: ليتدبروا، فأدغمت التاء (٢).
{وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} ويتعظ ذوو العقول السليمة.
{وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (٣٠)}.
[٣٠] {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ} سليمانُ؛ لأنه المخصوص بالمدح.
(١) في "ت": "ولما قال كفار قريش".(٢) انظر: "تفسير البغوي" (٣/ ٧٠٢)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٦١) , و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ٢٦٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.