{لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} المراد: أراد أن يفرده في البشر؛ ليكون خاصة له وكرامة، ولم يفعل هذا غيرةً على الدنيا، ولا نفاسةً بها.
قال ابن عطية: وهذا هو الظاهر من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في خبر العفريت الذي عرض له في صلاته، وقيل: أراد: لا ينبغي لأحد من بعدي مدة حياتي؛ أي: لا أُسلبه ويصير إلى أحد كما صار إلى الجني (١). قرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو:(مِن بَعْدِيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (٢).
{إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} المعطي ما تشاء لمن تشاء.
[٣٦]{فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ} فذللناها لطاعته إجابةً لدعوته. قرأ أبو جعفر:(الرِّيَاحَ) بألف بعد الياء على الجمع، وقرأ الباقون: بغير ألف على التوحيد (٣).
{تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً} حال من ضمير (تجري)؛ أي: رخوة لينة.