{إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ (٢٢)}.
[٢٢] {إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ} بغتة من غير الباب.
{فَفَزِعَ مِنْهُمْ} حين هجما عليه بغير إذنه، فقال: ما أدخلكما علي؟
{قَالُوا لَا تَخَفْ} نحن.
{خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ} جئناك لتقضي بيننا، فرضا ذلك فرضًا.
{فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ} لا تَجُرْ في حكمك.
{وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ} أرشدنا إلى طريق الصواب.
...
{إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (٢٣)}.
[٢٣] فقال داود: تكلما، فقال أحدهما: {إِنَّ هَذَا أَخِي} أي: في الدين.
{لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً} تمييز، يعني: امرأة {وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ} والعرب تكني بالنعجة عن المرأة. قرأ حفص عن عاصم (وَلِيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (١).
{فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا} ضُمَّها إلي (٢)؛ أي: طلقها لأتزوجها.
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٥٣)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٧٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ٢٦١).(٢) "ضمها إلي" زيادة من "ت".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.