إلى صدود الكفار عن القرآن، وعن ابن عباس: معناه: "صدق محمد" (١)، وقيل غير ذلك.
{وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْر} أي: ذكر البيان، وهو قسم جوابه محذوف، تقديره: إنه لكلام معجز. قرأ ابن كثير: (وَالْقُرَانِ) بالنقل، والباقون: بالهمز (٢).
...
{بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (٢)}.
[٢] ثم قال: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا} من أهل مكة.
{فِي عِزَّةٍ} تكبر عن الإيمان {وَشِقَاقٍ} عداوة للنبي - صلى الله عليه وسلم -.
{كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ (٣)}.
[٣] {كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ} من الماضين {فَنَادَوْا} استغاثة عند حلول النقمة، {وَلَاتَ} بمعنى ليس، واسمها تقديره: ولاتَ الحينُ.
{حِينَ مَنَاصٍ} والمناص: المفر، ناص ينوص: إذا فات، المعنى: ليس وقت فرار. ووقف الكسائي: (وَلاَهْ) بالهاء (٣).
(١) انظر: "تفسير البغوي" (٣/ ٦٨٥)، و"المحرر الوجيز" لابن عطية (٤/ ٤٩١).(٢) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٧١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ٢٥٤).(٣) انظر: "الكشف" لمكي (٢/ ٢٣٠)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٧١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ٢٥٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.