{لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ} أي: لا يُرفع عنهم.
{وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ} لا يُمْهَلون (١) فيعتذرون.
ولما قالَ كفارُ قريشٍ لمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - صِفْ لنا رَبَّكَ، نزلَ:
{وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)}.
[١٦٣] {وَإِلَهُكُمْ} مبتدأ، خبره:
{إِلَهٌ} وصفة الخبر:
{وَاحِدٌ} فردٌ لا نظيرَ له في ذاته، ولا شريكَ له في صفاته.
{لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} تلخيصُه: الألوهيةُ مختصَّةٌ به.
ولما سمعَ المشركون هذهِ الآيةَ، قالوا له - صلى الله عليه وسلم -: إن كنتَ صادقًا، فَأْتِ بآية يُعْرَفُ (٢) بها صدْقُك، فنزل:
{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٦٤)}.
[١٦٤] {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} (٣) جمعَ السمواتِ؛ لأن كلَّ
(١) في "ن": "لا يجهلون".(٢) في "ن": "نعرف".(٣) انظر: "شعب الإيمان للبيهقي" (١٠٤)، و"أسباب النزول" للواحدي (ص: ٢٥)، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.