مع حاجتِه وعدِمها، في صغرِ الولدِ وكبرِه، بشرطِ ألَّا تتعلق حاجةُ الابنِ به، وألا يعطيَه لولدٍ آخر، وهو من مفرَداتِ مذهبِه التي خالفَ فيها الثلاثَة.
{وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} من الحبوبِ والثمرِ.
{وَلَا تَيَمَّمُوا} تقصِدُوا. قرأ البزيُّ عن ابنِ كثيرٍ: بتشديد التاء في الوصل (١).
{الْخَبِيثَ} الرديء.
{مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ} يعني: الخبيثَ.
{إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} أي: تتسامحوا في أخذِه، وأصلُ الإغماضِ: غَضُّ البصرِ. المعنى: إنكم لا تأخذونَه إلا في حالِ الإغماض.
{وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ} عن صدقاتِكم.
{حَمِيدٌ} محمودٌ في أفعاله.
{الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٢٦٨)}.
[٢٦٨] {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ} يُخَوِّفُكم.
{الْفَقْرَ} بأن يقولَ: إنْ تصدَّقْتُم، افتقرتُم، والفقرُ: شرُّ الحالِ، وقِلَّةُ ذاتِ اليد.
(١) انظر: "الحجة" لأبي زرعة (ص: ١٤٦)، و"الكشف" لمكي (١/ ٣١٤ - ٣١٥)، و "الغيث" للصفاقسي (ص: ١٦٩)، و"تفسير البغوي" (١/ ٢٩١)، و "التيسير" للداني (ص: ٨٣)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٦٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (١/ ٢٠٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.