{الْحَقُّ} والصدق.
{مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا} ثم أجابهم فقال:
{يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا} من الكفار، لأنهم كانوا يكذبونه، فيزدادون ضلالًا.
{وَيَهْدِي بِهِ} أي: بهذا المثل.
{كَثِيرًا} من المؤمنين، فيصدقونه. والإضلالُ: هو الصَّرْفُ عن الحقِّ بالباطل.
{وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ} لأن الكافرين. والفسقُ: الخروجُ عن أمر الله. ثم وصفهم فقال:
• {الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٢٧)}.
[٢٧] {الَّذِينَ يَنْقُضُونَ} أي: يخالفون ويتركون. وأصلُ النقضِ الكسر.
{عَهْدَ اللَّهِ} أمرَ اللهِ الذي عهدَ إليهم يومَ الميثاق بقوله: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [الأعراف: ١٧٢].
{مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ} توكيدِه. والميثاقُ: العهدُ المؤكَّدُ.
{وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ} يعني: الإيمانَ بمحمدٍ وبجميعِ الرسلِ -عليهم السلام-؛ لأنهم قالوا: {نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ} [النساء: ١٥٠]، وقالَ المؤمنون: {لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} [البقرة: ٢٨٥].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.