[١٢٠]{وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} وذلك أنهم (١) كانوا يسألون النبي - صلى الله عليه وسلم - الهدنةَ، ويُطْمِعونه أنه إن أمهلَهم، اتبعوه، فأنزل الله هذه الآية (٢)، معناه: إنك وإن هادَنْتَهم، فلا يرضوْنَ بها، وإنما يطلبون ذلك تَعَلُّلًا، ولا يرضوْنَ منك إلا باتِّبَاع ملَّتهم، والملَّةُ: الطريقةُ.
{قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ} الذي هو الإسلام.
{هُوَ الْهُدَى} الذي لا زيادةَ عليه.
{وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ} الخطابُ مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، والمرادُ به الأمةُ؛ كقوله:{لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ}[الزمر: ٦٥].
{بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ} أي: البيانِ بأنَّ دينَ الله هو الإسلامُ، والقبلة قبلَةُ إبراهيمَ، وهي الكعبةُ.