{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (١٩)}.
[١٩] ونزل في عبد الله بن أبيِّ وأصحابه المنافقين: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ} (١) أي: يفشُوَ القذف بها.
{فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا} بالجلد {وَالْآخِرَةِ} عذاب النار.
{وَاللَّهُ يَعْلَمُ} براءةَ عائشة، وشرَّ ما خضتم فيه، وكذبَ الخائضين.
{وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} ذلك.
...
{وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (٢٠)}.
[٢٠] ونزل في مِسْطح وحسان وحَمنة: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}، وجواب (لولا) محذوف؛ اي: لعاجلكم بالعقوبة، وتكرير {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} زيادة مبالغة في المنة عليهم والتوبيخ لهم. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن عامر، وابن كثير، وحفص عن عاصم: (رَءُوفٌ) بالإشباع على وزن فَعول، والباقون: بالاختلاس على وزن فَعُل (٢)، والرأفة: أشد الرحمة.
(١) انظر: "تفسير البغوي" (٣/ ٢٨١).(٢) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٢٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٢٤٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.