وفتحِ التاء؛ يعني: قرأتَ، وقرئَ عليكَ؛ أي: قارأتَ أهلَ الكتاب بأن أعنتَهم وأعانوك، نحو: {وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ} [الفرقان: ٤]، وقرأ الكوفيون، ونافعٌ، وأبو جعفرٍ: (دَرَسْتَ) بغير ألف وإسكانِ السين وفتح التاء؛ أي: قرأتَ كتبَ الأولين وجئتَ بالقرآنِ منها، وقرأ ابنُ عامرٍ، ويعقوبُ: (دَرَسَتْ) بغير ألفٍ وفتحِ السينِ وإسكانِ التاءِ؛ أي: انمحَتِ الأخبارُ التي تأتينا بها (١).
{وَلِنُبَيِّنَهُ} أي: القرآنَ.
{لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} الحقَّ من الباطلِ، فيسعدُ قوم، ويشقى آخرون.
...
{اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (١٠٦)}.
[١٠٦] {اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} بالتديُّن به.
{لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} أي: منفردًا.
{وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} لا تجادِلْهُمْ.
{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (١٠٧)}.
[١٠٧] {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ} توحيدَهُمْ.
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٦٥)، و"التيسير" للداني (ص: ١٠٥)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٥٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.