{هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ} هو محمد - صلى الله عليه وسلم -. قرأ الكسائي: (هَل نَّدُلُكُمْ) وشبهه بإدغام اللام في النون، والباقون: بالإظهار (١).
{يُنَبِّئُكُمْ} يخبركم، ويقول لكم: {إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} قُطِّعتم كل تقطيع؛ أي: في القبور {إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} أي: تنشؤون خلقًا جديدًا بعد تمزيق أجسادكم.
{أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ (٨)}.
[٨] {أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ} الألف للاستفهام؛ أي: هو مفتر، أم به جنون؟ فرد الله تعالى ذلك بقوله:
{بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ} أي: البعث.
{فِي الْعَذَابِ} ثم {وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ} عن الهدى.
{أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٩)}.
[٩] ثم أومأ تعالى إلى وحدانيته وعظيم قدرته بقوله: {أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ
(١) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٢٢٩)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٥٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ١٤٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.