{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (٥)}.
[٥] ثم ذكر قصة موسى؛ لأن قومه آذوه في الجهاد، وامتنعوا منه؛ كما أن المنافقين آذوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال تعالى: {وإِذْ} أي: واذكر إذ.
{قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ} من بني إسرائيل.
{يَاقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي} بالتكذيب والقذف بما ليس فيَّ. اتفق القراء على إثبات الياء في الحالين في (تُؤْذُوننَي) و (بِرَسُولٍ يَأْتِي).
{وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ} والرسول يجب احترامه، و (قَدْ) لتحقيق العلم.
{فَلَمَّا زَاغُوا} مالوا عن الحق. قرأ حمزة: (زَاغُوا) بالإمالة (١).
{أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} أمالها عن الإيمان والخير.
{وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِين} الذين سبق في علمه فسقُهم.
{وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (٦)}.
[٦] {وَإِذْ} أي: واذكر إذ {قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ} ولم يقل:
(١) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٤١٥)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ١٣٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.