من قولِه: {جَاءَ آلَ لُوطٍ} كاختلافِهم فيهما مِنْ {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} في سورةِ النساءِ.
...
{قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٦٢)}.
[٦٢] {قَالَ} لوطٌ لهم {إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ} لا أعرفكُمُ.
{قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (٦٣)}.
[٦٣] {قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ} أي: يشكُّونَ أنه نازلٌ بهم، وهو العذابُ، وكان لوطٌ يعدُ قومَه نزولَ العذابِ فلا يُصَدِّقونه.
{وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (٦٤)}.
[٦٤] فقالت الملائكةُ: {وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ} باليقينِ من عَذابِهم.
{وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} في قولِنا.
{فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ (٦٥)}.
[٦٥] {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ} فاذهبْ بهم. قرأ نافعٌ، وابنُ كثيرٍ، وأبو جعفرٍ: (فَاسْرِ) بوصلِ الألفِ من سَرَى، وقرأ الباقون: بقطعِها، من أَسْرَى، ومعناهما واحدٌ، وهو سيرُ الليلِ (١).
(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٢٥)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.