خَلَقَ الرَّحْمَةَ يَوْمَ خَلَقَهَا مِئَةَ رَحْمَةٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعًا وتسْعِينَ رَحْمَةً، وَأَرْسَلَ فِي خَلْقِهِ كُلِّهِمْ رَحْمَةً واحِدَةً، فَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْدَ اللهِ مِنَ الرَّحْمَةِ، لَمْ يَيْأَسْ مَنِ الْجَنَّةِ، ولَوْ يَعْلَمْ الْمُؤمِنُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْدَ اللهِ مِنَ الْعَذَابِ لَمْ يَأْمَنْ مَنْ النَّارِ" (١).
...
{وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (٥١)}.
[٥١] ثم عطفَ على (نَبِّئ عِبَادِي) {وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ} أي: عن خبرِ ضيفِ {إِبْرَاهِيمَ} والضيفُ اسمٌ يقعُ على الواحدِ والجمعِ، والمذكرِ والمؤنثِ، والمرادُ بالضيفِ: الملائكةُ.
{إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (٥٢)}.
[٥٢] {إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا} أي: نسلِّم سلامًا.
{قَالَ} إبراهيمُ {إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ} خائِفون؛ لأنهم لم يأكلوا من طعامِهِ.
{قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (٥٣)}.
[٥٣] {قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ} قرأ حمزةُ (نَبْشُرُكَ) بفتحِ النونِ وإسكانِ الباءِ وتخفيفِ الشينِ وضَمِّها، من البِشْرِ، وهو البشرى والبِشارَةُ، وقرأ
(١) رواه البخاري (٦١٠٤)، كتاب: الرقاق، باب: الرجاء مع الخوف، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.