بالسُّجودِ، ولو لم يكنْ إبليسُ منهم لم يذنبْ في تركِ السجودِ، وتقدَّمَ في سورةِ البقرةِ أنه من الملائكةِ على الأصحِّ.
{أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ} لآدم.
...
{قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (٣٢)}.
[٣٢] {قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ} كانَ اسمُهُ: عزازيل، فحينئذٍ سماه: إبليسَ؛ من الإبلاسِ، وهو الإبعادُ؛ أي: يا مُبْعَدُ.
{قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٣٣)}.
[٣٣] {قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} أرادَ: أني أفضلُ منه؛ لأنه طينيٌّ، وأنا ناريٌّ، والنارُ تأكلُ الطينَ، وتقدمَ الكلامُ على ذلكَ في سورةِ الأعرافِ.
{قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (٣٤)}.
[٣٤] {قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا} أي: من الجنةِ {فَإِنَّكَ رَجِيمٌ} طريدٌ.
{وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (٣٥)}.
[٣٥] {وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ} فهو ملعونٌ في السماواتِ والأرضِ إلى يومِ الجزاءِ.
***
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.