{فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ} القحطِ والجوعِ {عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا} لكم من العسرِ إلى اليسرِ.
...
{أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (٥٧)}.
[٥٧] {أُولَئِكَ} أي: الأنبياءُ المذكورونَ في أولِ الآيةِ في قوله: {وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ}.
{الَّذِينَ يَدْعُونَ} يتضرَّعونَ {يَبْتَغُونَ} يطلبونَ {إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} القربةَ إليه {أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} إلى رحمةِ اللهِ تعالى، يبتغي الوسيلةَ إليهِ بصالحِ الأعمال.
{وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} وأكبرُهم عيسى وأمُّه، وعزيرٌ، والملائكةُ، والشمسُ، والقمرُ والنجومُ، وما عُبِدَ من دونِ اللهِ، وهو مطيعٌ لله، وقيلَ غيرُ ذلكَ.
{إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} لا أمانَ لأحدٍ منه، بل يحذَرُه كلُّ مَلَكٍ مقرَّبٍ، ونبيٍّ مرسَلٍ لشدتِه.
{وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (٥٨)}.
[٥٨] رُوي أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - خرجَ يومًا على أصحابِه، فقال: "هَلْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.