{وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (١٩)}.
[١٩] {وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ} إرادةَ يقينٍ بها، وإيمانٍ باللهِ وبرسالاته.
{وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا} وهي ملازمةُ أعمالِ الخيرِ وأقواله على حكمِ الشرعِ.
{وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا} مقبولًا، ولا يشكرُ اللهُ عملًا ولا سعيًا إلا أثابَ عليهِ، وغفرَ بسببِهِ.
...
{كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا (٢٠)}.
[٢٠] {كُلًّا} نصبٌ بقولهِ: {نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ} أي: نُمِدُّ كلَّ واحدٍ من الخلائقِ الطائعَ والعاصي {مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ} رزقِهِ.
{وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا} ممنوعًا في الدنيا عن مؤمنٍ وكافرٍ تفضُّلًا.
{انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (٢١)}.
[٢١] {انْظُرْ} يا محمدُ {كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} في الرزقِ والعملِ، يعني: طالبَ العاجلةِ وطالبَ الآخرةِ. قرأ نافعٌ، وابنُ كثيرٍ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.