{حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ} أي: الحديد {نَارًا} أي: كالنار.
{قَالَ آتُونِي} قرأ حمزة، وأبو بكر بخلاف عنه:(قالَ ائْتُوني) بوصل الألف وهمزة ساكنة؛ من باب المجيء، وإذا ابتدأ ا، كسرا همزة الوصل، وأبدلا الهمزة الساكنة ياء، والباقون: بقطع الهمزة ومدة بعدها في الحالين من الإعطاء (١){أُفْرِغْ} أصب.
{عَلَيْهِ قِطْرًا} نحاسًا مذابًا، فجعلت النار تأكل الحطب، وتصير النحاس مكان الحطب، حتى لزم الحديد النحاس، وكان طوله مئة فرسخ، وعرضه خمسين ذراعًا، وارتفاعه مئتي ذراع، وقيل غير ذلك.
[٩٧]{فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ} أي: يعلوه من فوقه؛ لملاسته ورفعته.
قرأ حمزة (فما اسطَّاعُوا) بتشديد الطاء، يريد: فما استطاعوا، فأدغم التاء في الطاء، وجمع بين ساكنين وصلًا، قال ابن الجزري: والجمع بينهما في مثل ذلك (٢) جائز مسموع، وقرأ الباقون: بتخفيفها على حذف (٣) التاء {وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا} خَرْقًا؛ لصلابته وسمكه.
...
(١) انظر: "معجم القراءات القرآنية" (٤/ ١٧)، وباقي المصادر في التعليق السابق. (٢) "في مثل ذلك" زيادة من "ت". (٣) المصادر السابقة.