إذ كان مقترنًا (١) بالأمر والنهي مرسلًا والملك مشتق من الملائكة، وهي الرسالة، فهو في عداد الملائكة يتناوله قول:(اسجدوا)(٢)، وقيل: كان من الجن حقيقة، لأن له ذرية، والملائكة لا ذرية لهم.
{فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} أي: خرج عن طاعته.
{أَفَتَتَّخِذُونَهُ} الهمزة للإنكار دخلت على فاء العطف، والواو لآدم وذريته، والهاء للخبيث، وتقديره: أفتتخذون إبليس وذريته.
[٥١]{مَا أَشْهَدْتُهُمْ} أي: ما أحضرتهم، يعني: إبليس وذريته، وقيل: جميع الخلق. قرأ أبو جعفر:(مَا أَشْهَدْنَاهُمْ) بالنون والألف على الجمع للعظمة؛ أي: أحضرناهم، وقرأ الباقون: بالتاء مضمومة من غير ألف على ضمير المتكلم (٣).
{خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ} فأستعين بهم على خلقها، وأشاورهم فيها.