{يُصِيبُ بِهِ} بالخيرِ والضرِّ.
{مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ} لذنوبِ عبادهِ {الرَّحِيمُ} بأوليائِه.
...
{قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (١٠٨)}.
[١٠٨] {قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ} رسولُه والقرآنُ, فلم يبقَ لكم حجة {فَمَنِ اهْتَدَى} اختارَ الهدى.
{فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ} أي: لخلاصِ نفسِه؛ لأن نفعَه لها.
{وَمَنْ ضَلَّ} بالكفِر {فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا} أي: وبالُ ذلكَ على نفسِه.
{وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} أي: حفيظٌ أحفظُ أعمالَكُم، إنْ عليَّ إلَّا البلاغُ.
{وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (١٠٩)}.
[١٠٩] قالَ ابنُ عباسٍ: "نسخَتْها آيةُ القتالِ والتي بعدَها" (١)، وهي: {وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ} يا محمدُ {وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ} بالنصرةِ أو بالأمرِ بالقتلِ.
{وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} لأنه عز وجل لا يحكمُ إلا بالحقِّ، والله أعلمُ.
(١) انظر: "تفسير البغوي" (٢/ ٣٨٣)، و"الدر المنثور" للسيوطي (٣/ ٢٩٠ - ٢٩١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.