{وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ (٤٠)}.
[٤٠] {وَمِنْهُمْ} أي: المكذِّبين {مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ} سيؤمنُ بالقرآن.
{وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ} أبدًا.
{وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ} أي: من يصرُّ على الكفرِ، وهو تهديدٌ له.
...
{وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (٤١)}.
[٤١] {وَإِنْ كَذَّبُوكَ} يا محمدُ {فَقُلْ} تحذيرًا: {لِي عَمَلِي} أي: ثوابُ عملي في التبليغِ والإنذارِ والطاعةِ لله تعالى.
{وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ} أي: جزاؤه من الشِّرْكِ.
{أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ} أي: لا يؤاخَذُ أحدٌ بذنب أحد، فمن حملَها على ظاهرِها، نسخَها بآيةِ السيفِ، ومن تأوَّلها بالجزاء، فثابتة؛ لأن الجزاءَ ثَمَّ يكونُ.
{وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ (٤٢)}.
[٤٢] {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ} بظواهرِهم، وقلوبُهم لا تعي شيئًا مما تقولُه وتتلُوهُ من القرآن، ولهذا قالَ:
{أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ} يريدُ: سمعَ القلبِ.
{وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ} ظاهُره الاستفهامُ، ومعناه النفيُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.