{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (١٧)}.
[١٧] {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} فزعمَ أنَّ له شريكًا أَو ولدًا.
{أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ} بنبوةِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -.
{إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ} لا يَنْجو المشركون.
* * *
{وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٨)}.
[١٨] {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ} إنْ عَصَوه.
{وَلَا يَنْفَعُهُمْ} إن عَبَدوه؛ يعني: الأصنامَ؛ فإنها جمادٌ لا تقدرُ على نفعٍ ولا ضرٍّ.
{وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ} الأوثانُ {شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} تشفعُ لنا فيما يهمُّنا من أمورِ الدنيا والآخرةِ إن يكنْ بعثٌ.
{قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ} أتخبرونه {بِمَا لَا يَعْلَمُ} أي: أتخبرونَ الله أنَّ له شريكًا أو عندَهُ شفيعًا بغيرِ إذنِه، وفيه تقريعٌ وتَهَكُّم بهم، واللهُ لا يعلمُ لنفسِه شريكًا {فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ} ثم نَزَّهَ نفسَه وقَدَّسَها عن الشركِ فقال:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.