{أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} تتَّعِظون. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ، وحفصٌ عن عاصمٍ: (تَذَكَّرُونَ) بتخفيف الذال حيثُ وقعَ، والباقون بالتشديدِ (١).
* * *
{إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (٤)}.
[٤] {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا} لا إلى غيره {وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا} صدقًا، لا خلفَ فيه، نُصِبَ على المصدر؛ أي: وَعْدًا حقًّا.
{إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ} أي: يخلقُه ابتداءً.
{ثُمَّ يُعِيدُهُ} مَيْتًا ثم حَيًّا للجزاء. قرأ أبو جعفرٍ: (أَنَّه) بالفتح على معنى لأنه، والباقون: بكسر الألفِ على الاستئناف (٢).
{لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ} بالعدلِ {وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ} ماءٍ حارٍّ قد بلغَ نهايةَ الحرِّ.
{وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ} بسببِ كفرِهم.
(١) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٢٤٠)، و "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٤٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٥٨).(٢) انظر: "تفسير البغوي" (٢/ ٣٥١)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٨٢).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute