{فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (٣٢)}.
[٣٢] {فَذَلِكُمُ} أي: الفعَّالُ لهذهِ الأشياءِ.
{اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ} الذي لا ريبَ في صحَّته.
{فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ} لا واسطةَ بينَهما.
{فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} عن الحقِّ إلى الباطلِ.
...
{كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٣٣)}.
[٣٣] {كَذَلِكَ} أي: مثلَ ذلك الحقِّ حَقَّتْ.
{حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ} أي: ثَبَتَتْ {عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا} تمرَّدوا في كفرِهم.
{أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} أي: حقَّ عليهم انتفاءُ الإيمان. قرأ نافع، وأبو جعفرٍ، وابنُ عامرٍ: (كَلِمَاتُ) بالألف على الجمع، والباقون: بغير ألفٍ على التوحيد (١).
{قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٣٤)}.
[٣٤] {قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ} أي: معبودِيكم.
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٢٦)، و"التيسير" للداني (ص: ١٢٢)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٢٦٢)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٨٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٧٣ - ٧٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.