[١٥] ولما ظن الكفار أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - لن يُنصر، نزل:{مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}(١) المعنى: أن الله ينصر نبيه، فمن ظن خلافه.
{فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ} فليشدد حبلًا في سقف بيته {ثُمَّ لْيَقْطَعْ} ليختنق به فيموت. قرأ ابن عامر، وأبو عمرو، وورش عن نافع، ورويس عن يعقوب:(لِيَقْطَعْ) بكسر اللام؛ لأنها لام أمر أصلها الكسر، كما لو ابتدأ بها، ولا اعتداد بحرف العطف، والباقون: بإسكانها تخفيفًا (٢)، واعتدادًا بحرف العطف مبتدأ به.
{فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ} تلخيصه: هل يذهب فعله غيظه؟! وهذا مبالغة في الزجر؛ كما يقال للعدو: إن لم ترض، فاختنق، ومت غيظًا، وإلا، فلا نظر بعد الموت.