بهم، وذلك أنّهم حينَ أرادوا الخروجَ من مكةَ، أخذوا بأستارِ الكعبةِ وقالوا: اللهمَّ انْصر أعلى الجُنْدَين، وأهدى الفئتين، وأكرمَ الحزبين، وأفضلَ الدينين، فنزلت الآية.
{فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ} (١) النصرُ.
{وَإِنْ تَنْتَهُوا} عن الكفرِ وحربِ الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
{فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} من ذلكَ، فلم ينتهوا، فقُتل أبو جهل وغيرُه من المشركين.
{وَإِنْ تَعُودُوا} لحربِه {نَعُدْ} لنصرِه.
{وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ} جماعتُكم {شَيْئًا} من الإغناء.
{وَلَوْ كَثُرَتْ} فئتكم.
{وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} بالنصرِ والمعونة. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وابنُ عامرٍ، وحفصٌ عن عاصمٍ: (وَأَنَّ الله) بفتح الهمزة؛ أي: ولأن الله، وقرأ الباقون: بالكسر على الابتداء (٢).
* * *
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (٢٠)}.
[٢٠] {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ} أي:
(١) انظر: "أسباب النزول" للواحدي (ص: ١٣١)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٢٠٨).(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٠٥)، و"التيسير" للداني (ص: ١١٦)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٢٠٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٤٤٥).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute